آقا رضا الهمداني
260
مصباح الفقيه
وقد حمل الشيخ هذه الأخبار - على ما حكي ( 1 ) عنه - على الضرورة من برد ونحوه ، أو على صلاة الجنازة ، وخبر عليّ بن جعفر على الدم المعفوّ عنه ، كدم السمك ونحوه . ولا يخفى ما في الأخيرين من البعد . وأمّا حملها على الضرورة وإن أمكن ارتكابه في بعض لكن بعضها كصحيحة عليّ بن جعفر آبية عن ذلك . وربما يستشهد للجمع بين الأخبار بحمل هذه الروايات على الضرورة : برواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ، قال : « يصلَّي فيه إذا اضطرّ إليه » ( 2 ) بدعوى ظهورها في إرادة الاضطرار إلى لبس الثوب . وفيه : منع ظهورها في ذلك ، بل المتبادر من الشرطيّة كونها مسوقة لتحقيق مورد السؤال . وحاصل الجواب : أنّه تجوز الصلاة في الصورة المفروضة : لمكان الضرورة . هذا ، مع ما عرفت من إباء صحيحة عليّ بن جعفر عن ذلك . وعن جملة من الأصحاب الجمع بين الأخبار بالتخيير . وعن غير واحد منهم التصريح بأفضليّة الصلاة في الثوب النجس .
--> ( 1 ) الحاكي عنه هو العاملي في مدارك الأحكام 2 : 361 ، وانظر : التهذيب 2 : 224 ، ذيل ح 885 ، وذيل ح 886 . ( 2 ) التهذيب 2 : 224 / 883 ، الإستبصار 1 : 169 / 584 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، ح 7 .